لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

113

في رحاب أهل البيت ( ع )

5 - إنّ المستفاد من رواية البخاري نزول آية الاستغفار عند موت أبي طالب كما هو ظاهر ما أخرجه إسحاق بن بشر وابن عساكر عن الحسن حيث قال : لما مات أبو طالب قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ إبراهيم استغفر لأبيه وهو مشرك وأنا استغفر لعمّي حتى أبلغ ، فأنزل الله ( ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ . . الآية ) . يعني به أبا طالب ، فاشتدّ على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال الله لنبيّه ( صلى الله عليه وآله ) : ( وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ ) 34 . وقد ناقضها ما أخرجه ابن سعد وابن عساكر عن عليّ قال : أخبرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بموت أبي طالب فبكى فقال : اذهب فغسّله وكفّنه وواره ، غفر الله له ورحمه . ففعلت وجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يستغفر له أيّاماً ، ولا يخرج من بيته حتى نزل جبرئيل ( عليه السلام ) بهذه الآية : ( ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) . . . الآية . ولعلّه هو ظاهر ما أخرجه ابن سعد وأبو الشيخ وابن عساكر من طريق سفيان بن عيينة عن عمر قال : لمّا مات أبو طالب قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رحمك الله وغفر لك ، لا أزال استغفر لك حتى ينهاني الله ، فأخذ المسلمون يستغفرون

--> ( 34 ) الدر المنثور : 3 / 505 ، تفسير الآية 113 من سورة التوبة ) .